محمد باقر الوحيد البهبهاني
286
الرسائل الأصولية
الجنيد « 1 » ، بل وإن شاركه في المخالفة غيره . وكذا نقطع بعدم وجوب قراءة دعاء هلال شهر رمضان ، وإن خالف ابن أبي عقيل « 2 » ، وكذا نقطع بعدم كون شهر رمضان بالعدد ، وإن خالف الصدوق وبالغ غاية المبالغة « 3 » ، ووافقه غيره ، إلى غير ذلك من أحكام كثيرة لا تحصى ، تظهر على من تتبّع وتأمّل . هذا على ما اخترناه . وأمّا على ما اختاره غيرنا ، فإنّ خروج معلوم النسب غير مضرّ قطعا ، وإن تعدّد وكثر كما لا يخفى على من اطّلع على دليله وقوله « 4 » ، مع أنّ المخالف ربّما يكون متقدما « 5 » عن الإجماع ، أو متأخّرا « 6 » غافلا عن تحقّق الإجماع ، أو غير معتقد جازم ؛ فإنّ الإجماع ربّما لا يفيد القطع لبعض ، كما هو المشاهد في أمثال زماننا ؛ فإنّ كثيرا من الفقهاء يقطعون ، وبعضهم لا يقطعون بسبب عدم تأمّل تام أو عروض شبهة ، بل وربّما كان كثيرا منهم لا يقطعون ، ولذا أنكر الشاذّ من العامّة الحجيّة مطلقا ، أو حصول العلم أو غير ذلك ، بل لذا ادّعى العقلاء والعلماء العلم في كثير من المواضع من دليل وأنكر الآخر ، فتأمّل .
--> ( 1 ) رجال النجاشي : 388 ، سمعت شيوخنا الثقات يقولون عنه : إنّه كان يقول بالقياس . وذكر الشيخ الطوسي في الفهرست 134 : ( كان يرى القول بالقياس ) . ونقله عنه العلامة في : الخلاصة : 145 . ( 2 ) المختلف : 1 / 236 المسألة السابعة من الفصل الخامس في أحكام أقسام الصوم . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 111 باب في النوادر ، ذيل الحديث 6 . ( 4 ) في ج : ( دليل قوله ) . ( 5 ) في الف ، د : ( متأخّرا ) . ( 6 ) في الف ، و : ( متقدما ) .